شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - باب الفطرة
الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: [ «التمر في الفطرة أفضل من غيره؛ لأنّه أسرع منفعة».[١] و ما رواه الشيخ: عن عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن صدقة الفطرة، قال:][٢] «... التمر أحبّ إليّ فإن لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة».[٣] و حكى في المنتهى عن الشافعيّ أنّه عدّ البرّ أفضل؛ محتجّاً بأنّه يحتمل الادّخار.[٤] و أجاب عنه بأنّه غير مراد في الصدقات.
و فيه:
و يتلو التمر الزبيب؛ للمشاركة في سرعة الانتقال، و قلّة الكلفة، و وجود القوت و الحلاوة فيه.
و قال آخرون: البرّ.
و قال قوم: الأفضل من رأس إخراج ما كان أعلى قيمة.
و قال آخرون: الأفضل ما يغلب على قوت البلد، و هو قريب.[٥]
و استند له بما رواه الشيخ عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيّ، قال: اختلفت الروايات في الفطرة، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك، فكتب: «أنّ الفطرة صاع من قوت بلدك، على أهل مكّة و اليمن و أطراف الشام و اليمامة و البحرين و العراقين و فارس و الأهواز و كرمان تمر، و على أوساط الشام زبيب و على أهل الجزيرة و الموصل و الجبال كلّها برّ أو شعير، و على أهل طبرستان الأرز، و على أهل خراسان البرّ إلّا أهل مرو و الريّ فعليهم الزبيب، و على أهل مصر البرّ، و من سوى ذلك فعليهم ما غلب على قوتهم، و من سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط، و الفطرة عليك و على الناس كلّهم و من تعول، ذكراً أو انثى، صغيراً أو كبيراً، حرّاً أو عبداً،
[١]. هذا هو الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي.