شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣ - باب فضل شهر رمضان
و احتجّ الشافعي بالثناء على الخلوف على منع السواك بعد نصف النهار؛ لأنّ السواك حينئذٍ يذهبه.
و أجازه مالك في النهاية كلّه معلّلًا بأنّه إن كان من المعدة فلا يذهبه السواك، فإنّما جعل الكلام في الثناء على الخلوف استعارة و تنبيهاً على فضل الصوم لا على نفس الخلوف، فذهابه و بقاؤه سواء.[١] قوله في خبر الحسن بن صدقة: (قيلوا؛ فإنّ اللَّه يطعم الصائم و يسقيه في منامه).
[ح ١٤/ ٦٢٦٥]
قال طاب ثراه: «هو كناية عن القوّة التي يخلقها اللَّه فيه، و يحتمل أنّه يخلق من الشبع و الريّ ما يكفيه،[٢] و يحتمل أنّه يطعمه حقيقةً من طعام الجنّة كرامةً له».
باب فضل شهر رمضان
باب فضل شهر رمضان
قيل: السبب في تسمية رمضان أنّه وافق زمان الحرّ مشتقّ من الرمضاء، و هي الحجارة الحارّة،[٣] ففي النهاية: «لما نقلوا أسماء الشهور عن اللغة القديمة سمّوها بالأزمنة التي وقعت فيها، فوافق هذا الشهر أيّام شدّة الحرّ و رمضه».[٤] و في الكشّاف:
الرمضان مصدر رمض، إذا احترق من الرمضاء، سمّي بذلك لارتماضهم فيه من حرّ الجوع، كما سمّوه ناتقاً لأنّه كان ينتقهم، أي يزعجهم بشدّته عليهم، أو لأنّ الذنوب ترمض فيه، أي تحترق.[٥]
و هذا هو المطابق لما رواه في المنتهى عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه: «إنّما سمّي رمضان لأنّه يحرق الذنوب».[٦]
[١]. حاشية الدسوقي، ج ١، ص ٥٣٤.