شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٦ - باب الكحل و الذرور للصائم
إليه علماؤنا، و به قال الشافعيّ[١] و أبو حنيفة،[٢] و قال أحمد: يفطر إن وجد طعمه في حلقه و إلّا فلا،[٣] و بنحوه قال أصحاب مالك.[٤]
و عن ابن أبي ليلى و ابن شبرمة: أنّ الكحل يفطر الصائم.[٥]
لنا: ما رواه الجمهور عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قال: نزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله خيبر فنزلت معه، فدعا بكحل إثمد[٦] و اكتحل به في رمضان و هو صائم.[٧]
و عن أنس أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كره السعوط للصائم و لم يكره الكحل.[٨]
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام،[٩] و الظاهر من الأخبار عدم جواز الاكتحال في الصيام إلّا بما فيه مسك أو صبر و نحوهما ممّا يخاف دخوله الرأس و وصوله إلى الجوف، و قد صرّح به أكثر العلماء الأخيار.[١٠]
و يدلّ عليه زائداً على ما ذكره المصنّف قدس سره صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، أنّه سُئل عن المرأة تكتحل و هي صائمة، قال: «إذا لم يكن كحلًا تجد له
[١]. فتح العزيز، ج ٣، ص ٣٦٥؛ المجموع للنووي، ج ٦، ص ٣٤٨؛ المغني لابن قدامة، ج ٣، ص ٣٨؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة، ج ٣، ص ٣٨.