شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٤٩ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
أو الحمرة أو السواد المحيط بعنق الحمامة».[١]
و عن الشافعي: أنّ كلّ ما عبّ و هدر فهو حمام و إن تفرّقت أسماؤها، و العبّ بالعين المهملة: شدّة جرع الماء من غير تنفّس، يُقال في الطائر: عَبَّ، و لا يُقال: شرب، و الهدير:
ترجيع الصوت و مواصلته من غير تقطيع له.
قال الرافعي: «و الأشبه أنّ ما عبّ هدر، فلو اقتصروا على العبّ لكفى. يدلّ عليه أنّ الشافعي قال في عيون المسائل: و ما عبّ من الماء عبّاً فهو حمام، و ما شرب قطرة قطرة كالدجاج فليس بحمام».[٢]
إذا علمت ذلك انتظم لك من كلام الشافعي و أهل اللغة أنّ الحمام يقع على الذي يألف البيوت و يستفرخ فيها، و على اليمام[٣] و القماري و ساق حرّ- و هو ذكر القمري- و الفواخت و الدبسي و القطا و الوراشين و اليعاقيب و السفتين و الزاغي و الورداني و الطوراني.[٤]
قوله: (عن زياد، عن أبي الحسن الواسطي). [ح ١٣/ ٦٨١٣]
زياد هذا هو ابن سابور الواسطي، أخو أبي الحسن المروي عنه، و أبو الحسن هو بسطام بن سابور، و كلاهما ثقتان[٥]، فالخبر صحيح، و قد اختلف أصحاب الرجال في تصحيح أبي الحسن هذا، فحكاه النجاشي[٦] و الكشّي[٧] و الشيخ في الفهرست[٨] مصغّراً، و قيل: إنّه ذكره ابن داود مكبّراً كما ذكره المصنّف، و قال: «إنّه هو الحقّ».[٩]
[١]. قاله النووي في التحرير على ما صرّح به في تاج الحيوان. و حكاه أيضاً عنه المجلسي في بحار الأنوار، ج ٦٢، ص ٢٤- ٢٥.