شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥١ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
الأصحاب عليه، و إطلاق النتف هنا و في الفقيه[١] شامل لنتف المتعدّد.
و في التهذيب رواه بسند آخر صحيح أيضاً عن ابن مسكان، عن إبراهيم بن ميمون، و فيه: «رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم»[٢]، و لذا قيل: يحتمل الأرش في نتف أكثر من ريشة كغيره من الجنايات، و تعدّد الفدية بتعدّده.[٣] و استوجه العلّامة في المنتهى تكرّر الفدية إن كان النتف متفرّقاً، و الأرش إن كان دفعه.[٤] ثمّ ظاهر الخبر وجوب تسليم الفدية باليد الجانية، و إليه ذهب جماعة منهم المفيد و ابن إدريس.
و في شرح الفقيه: «في وجوب التصدّق باليد الجانية إشكال، و المشهور الاستحباب و الاحتياط ظاهر»[٥]، و كذا إطلاق الخبر وجوب الصدقة و إن ثبت الريش، و أجمع عليه الأصحاب و أكثر العامّة. و حكي عن بعضهم أنّه لا ضمان عليه إذا نبت؛ لزوال النقص.[٦] و دفعه بيّن.
قوله في خبر يزيد بن خليفة: (فقال: ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم).
[ح ٢٠/ ٦٨٢٠]
هذا الخبر رواه الشيخ بسند آخر عن عبد الكريم بن عمرو، عن يزيد بن خليفة،[٧] و وجوب ثمن الطيرين مخالف للمذهب المنصور في كفّارة بيضة الحمامة من أنّها درهم على المحرم في الحلّ، و ربع درهم على المحلّ في الحرم، و يجتمعان في
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٦١، ح ٢٣٦٣.