شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٥ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
سعيد هذا هو هشام أو هاشم بن حيّان و هو كان واقفيّاً غير موثّق[١]- يمكن حمله على الاستحباب؛ للجمع.
و خصّه الشيخ[٢] بما إذا لم يرده، للجمع بينه و بين خبر أبي سمّال المتقدّم على رواية المصنّف، و قد وردت الكفّارة في غير ما ذكر في أخبار نادرة غير صحيحة حملت على الاستحباب.
و المراد بالبحري من الحيوان ما يعيش في الماء و لا يعيش في البرّ، و من الطيور ما يبيض و يفرخ في الماء و إن تعيّش في البرّ أيضاً؛ لما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا بأس أن يصيد المحرم السمك، و يأكله طريّه و مالحه و يتزوّد، قال اللَّه تعالى: «أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ»»، قال: «فليختر الذين يأكلون»، قال: «فصل ما بينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض [في البر] و يفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ، و ما كان من الطير يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر».[٣] و أمّا ما يرويه المصنّف فيما بعد في الحسن عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كلّ شيء يكون أصله في البحر و يكون في البرّ و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه الجزاء كما قال اللَّه عزّ و جلّ»[٤] فظاهره الاستحباب، فلا ينافي ما ذكر.
و أمّا ما رواه عن الطيّار، عن أحدهما عليهما السلام قال: «لا يأكل المحرم طير الماء»،[٥] فمحمول على ما يبيض و يفرخ في البرّ، و الكراهة أيضاً محتملة.
و اعلم أنّ المشهور بين الأصحاب أنّ كفّارة الصيد الحرمي قيمته السوقيّة مطلقاً، إلّا
[١]. رجال الطوسي، ص ٣٤١، الرقم ٥٠٨٤.