شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٩ - باب الرجل يتطوّع بالصيام و عليه من قضاء شهر رمضان
و به صرّح في المبسوط،[١] و رجّحه العلّامة في المختلف، و احتجّ عليه بأنّه عليه السلام نفى العمل بدون النيّة، و مضيّ جزء من النهار بغير نيّة يستلزم نفي حكمه، خرج منه ما إذا نوى قبل الزوال؛ لصيرورة عامّة النهار منويّاً، فيبقى الباقي على الأصل، و لأنّه عبادة مندوبة فيكون وقت نيّتها وقت نيّة فرضها كالصلاة.
و بصحيحة هشام بن سالم المتقدّمة ذكرها، ثمّ قال: «و ترك الاستفصال عقيب إكمال السؤال يدلّ عليه تعميم المقال».[٢] و هذان الوجهان جيّدان لو لا ما ذكر من الأدلّة.
و قد اختلف العامّة أيضاً في المسألة، فقد حكى في المنتهى عن الشافعي و مالك و أحمد عدم إجزاء النيّة نهاراً في الواجب كلّه، المعين و غيره.
و عن أبي حنيفة و باقي فقهائهم الفرق بين المعيّن و غير المعيّن من الواجب، و اشتراط التبييت في الأوّل دون الثاني، و أنّه يجزي في الثاني إلى الزوال.
و عن مالك و داود و المزنيّ اشتراط التبييت في النافلة، و قال: و هو مرويّ عن عبد اللّه بن عمر، و حكى جوازها نهاراً عن ابن مسعود و حذيفة و سعيد بن المسيّب و سعيد بن جبير و النخعيّ و الشافعيّ و أصحاب الرأي،[٣] و قد حكى احتجاج كلّ بما لا فائدة لذكره.
باب الرجل يتطوّع بالصيام و عليه من قضاء شهر رمضان
باب الرجل يتطوّع بالصيام و عليه من قضاء شهر رمضان
ظاهر المصنّف قدس سره عدم جواز صيام المندوب لمن عليه قضاء شهر رمضان، و حكاه في المختلف عن السيّد المرتضى في الجمل[٤] و الشيخين[٥] و الصدوق[٦] و أبي
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢٧٧.