شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٧ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
رمضان، فإنّه يسوغ له ترك النيّة إلى الزوال، فإذا نوى قبله صحّ صومه، و كذا القاضي، أمّا نهار رمضان فإنّه يتعيّن صومه، فيجب فيه النيّة مع العمد، فإذا ترك النيّة مع العمد يكون قد ترك شرطاً للواجب.[١] و ابن الجنيد أيضاً لم يفرّق بين الواجبات و غيرها، و لا بين الذاكر و غيره، و جوّز تجديد النيّة في كلّها إلى الغروب؛ لأنّه قال:
و يستحبّ للصائم فرضاً و غير فرض أن يبيّت الصيام من الليل لما يريد به، و جائز أن يبتدئ بالنيّة، و قد بقي بعض النهار، و يحتسب به من واجب إذا لم يكن قد أحدث ما ينقض الصيام، و لو جعله تطوّعاً كان أحوط.[٢]
و احتجّ عليه بأنّه يجوز النيّة قبل الزوال و إن فات بعض النهار، فكذا يجوز بعده.
و ما رواه المصنّف عن عبد الرحمن بن الحجّاج،[٣] فإنّ ذهاب عامّة الزوال ظاهر فيما بعد الزوال.
و مرسلة أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت:
الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان، و يصبح فيأكل إلى العصر، أ يجوز له أن يجعله قضاءً من شهر رمضان؟ قال: «نعم».[٤] و بما رويناه في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج.[٥] و في المختلف:
الجواب عن الأوّل بالفرق بين تجديد النيّة قبل الزوال و بعده، فإنّه في الأوّل نوى معظم النهار، و كان له حكم الجمع بخلاف الثاني.
و عن الحديث الأوّل بمنع صحّة السند أوّلًا، و باحتمال أن يكون قبل الزوال، و يصدق
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٣٦٥- ٣٦٧.