شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦٩ - باب حجّ المجاورين و قطّان مكّة
عليه، فمدَّ يده إليَّ فسلّمت عليه و قبّلتها، فقال: «مَن أنت؟» قلت: بعض مواليك جعلت فداكَ أنا عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء، فقال: «أما أنّ عمّك كان ملتوياً على الرضا عليه السلام»، قال: قلت: جعلت فداك، رجع عن ذلك، فقال: «إن كان رجع فلا بأس»[١]- فأنت خبير بأنّه على ذمّه أدلّ.
و قد وردت أخبار في ضمان الصادق عليه السلام له الجنّة[٢]، لكنّه هو في طريقها فلا تكون حجّة.
قوله: (عن ابن أبي عمير عن داود) [ح ٤/ ٧٠٥١] و هو ابن زربي، فإنّه الذي له أصل[٣] يروى عنه ابن أبي عمير على ما صرّح به بعض أرباب الرجال.[٤] و حكي عن إرشاد المفيد قدس سره أنّه من الثقات[٥]، و عن ابن داود[٦] و العلّامة في الخلاصة[٧] أنّ النجاشيّ نقل توثيقه عن ابن عقدة. و لم أرَ في رجاله.[٨] ذلك.
نعم، روى الكشّيّ ما يقتضي مدحه، روى بإسناده عن داود و الرقيّ، قال: دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام فقلت: جعلت فداك، كم عدّة الطهارة؟ فقال: «ما أوجبه اللَّه فواحدة، فأضاف إليها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله آخر؛ لضعف الناس، و مَن توضّأ ثلاثاً ثلاثاً فلا صلاة له». و أنا معه في ذا حتّى جاء داود بن زربي، فأخذ زاوية من البيت، فسأله عمّا سألت عنه في عدّة الطهارة، فقال له: «ثلاثاً ثلاثاً من نقص عنه فلا صلاة له». قال: فارتعدت فرائصي، و كاد أن يدخلني الشيطان، فأبصر أبو عبد اللّه عليه السلام إليَّ و قد تغيّر لوني، فقال: «اسكن يا داود، هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق». قال: فخرجنا من عنده و كان [بيت] ابن زربي إلى
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٧٣، ح ٩٠٣.