شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٤ - باب الفطرة
و روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى عليه السلام، قال: قلت له: لي قرابة أنفق على بعضهم، فأفضّل بعضهم على بعض، فيأتيني إبّان الزكاة فأعطيهم منها، قال: «أ مستحقّون لها؟» قلت: نعم، قال: «هم أفضل من غيرهم، أعطهم».[١] و عن إسحاق بن عمّار، عن أبي إبراهيم عليه السلام، و قد سأله عن صدقة الفطرة، فقال:
«الجيران أحقّ بها»[٢] و لا نعرف في ذلك خلافاً، و يستحبّ ترجيح أهل الفضل في الدِّين و العلم لمزيد العناية بهم.
و يؤيّده ما رواه السكونيّ، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم، به فكيف أعطيهم؟ فقال: «أعطهم على الهجرة في الدِّين و الفقه و العقل[٣]».[٤] الخامسة: في جنسها.
و هو الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و أن تكن قوتاً غالباً، ثمّ كلّ ما كان قوتاً غالباً. من الأرز و الأقط و اللبن و أشباهها؛ لمرسلة يونس.[٥] و في المنتهي:
الجنس ما كان قوتاً غالباً. كالحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الأقط[٦] و اللّبن، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و قال الشافعي: يخرج ما كان قوتاً من غالب قوت البلد، و في قول آخر
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٥٦، ح ١٤٩؛ و ص ١٠٠- ١٠١، ح ٢٨٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣٣، ح ١٠٠. و هو الحديث الأوّل من باب تفضيل القرابة في الزكاة من الكافي؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٢٤٥- ٢٤٦، ح ١١٩٣٩.