شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٢ - باب الفطرة
ممّن لا يعرف و لا ينصب؟ فقال: «لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً».[١] و ما رواه الشيخ عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «كان جدّي صلوات اللَّه عليه يعطي فطرته الضعفاء و من لا يجد و من لا يتولّى»، قال: و قال أبوه عليه السلام:[٢] «هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم، و إن لم تجدهم فلمن لا ينصب، و لا تنقل من أرض إلى أرض»، و قال:
«الإمام أعلم يضعها حيث يشاء، و يصنع فيها ما يرى».[٣] و هو أحد وجهي الجمع للشيخ في كتابي الأخبار، و في وجه آخر حملها كموثّق إسحاق بن عمّار على التقيّة،[٤] و هو كالصريح فيها، و قد اعتبر في الاقتصاد العدالة حقيقة أو حكماً مع الإيمان، فقال- على ما نقل عنه في المختلف[٥]-: «مستحقّ زكاة الفطرة من المؤمنين الفقراء العدول و أطفالهم، و من كان بحكم المؤمنين من البُله و المجانين».[٦] و اعتبر السيّد المرتضى[٧] و المفيد[٨] و أبي الصلاح[٩] و ابن حمزة[١٠] فيها العدالة أيضاً على ما حكى عنهم في المختلف.[١١] و دليله غير واضح.
و حكى في المنتهى عن أبي حنيفة أنّه جوّز دفعها إلى الذمّي،[١٢] و أنّهم اتّفقوا على أنّ
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٨٠- ١٨١، ح ٢٠٧٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٦١، ح ١٢٢٣٩.