شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٣ - باب المرأة تحجّ عن الرجل
و لم أجد قائلًا صريحاً بالإجزاء. نعم، هو ظاهر المصنّف حيث ما ذكر ممّا يتعلّق بهذه المسألة إلّا صحيحة سعد بن أبي خلف[١]، و فيها تصريح بالإجزاء عن الصرورة و إن كان للنائب مال.
و العجب أنّ الشيخ قدس سره احتجّ على المذهب المنصور بهذه الصحيحة حيث ذكرها في ذيل الأخبار الدالّة عليه، ثمّ قال:
و أمّا ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عقبة، قال: كتبت إليه أسأله عن رجل صرورة لم يحجّ قط حجّ عن صرورة لم يحجّ قط، أ يجزي كلّ واحد منهما تلك الحجّة عن حجّة الإسلام أم لا؟ بيّن لي ذلك يا سيّدي إن شاء اللَّه، فكتب عليه السلام: «لا يجزي ذلك»، فمحمول على أنّه إذا كان للصرورة مال؛ لأنّه متى كان الأمر على ما ذكرناه لم يجزئ عنه ذلك و قد رويناه في خبر سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السلام، و يحتمل أيضاً أن يكون قوله عليه السلام:
«لا يجزي ذلك»، يعني عن الذي يحجّ إذا أيسر؛ لأنّ من حجّ عن غيره ثمّ أيسر واجب عليه الحجّ.[٢]
فتأمّل.
قوله في حسنة معاوية: (و لم يترك إلّا قدر نفقة الحمولة) [ح ١/ ٧٠٦٧] الحمولة بالفتح: الإبل التي تحمل و كلّ ما يُحمل عليه من حمار أو غيره، سواء كانت الأحمال عليه أم لا.[٣] باب المرأة تحجّ عن الرجل
باب المرأة تحجّ عن الرجل
المشهور بين أهل العلم جواز نيابة المرأة من غير كراهية مطلقاً و لو كانت صرورة
[١]. هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي.