شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧١ - باب وجوه الصيام
و المندوب منه ما لا يختصّ زماناً و لا مكاناً، و هو صوم السنة كلّها ما عدا شهر رمضان و العيدين، ففي الحديث النبويّ: «الصوم جُنّة من النار».[١] و في حديث آخر:
«الصائم في عبادة و إن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلماً».[٢] و قال عليه السلام: «قال اللَّه تبارك و تعالى: الصوم لي و أنا أجزي به. و للصائم فرحتان حين يفطر و حين يلقى ربّه عزّ و جلّ، و الذي نفس محمّد بيده، لخلوف فم الصائم عند اللَّه أطيب من ريح المسك».[٣] و قال عليه السلام لأصحابه: «أ لا أخبركم بشيء إن فعلتموه تباعد الشيطان عنكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى يا رسول اللَّه، قال: الصوم يسوّد وجهه، و الصدقة تكسر ظهره، و الحبّ في اللَّه عزّ و جلّ و الموازرة على العمل الصالح يقطع دابره، و الاستغفار يقطع وتينه، و لكلّ شيءٍ زكاة و زكاة الأبدان الصيام».[٤] و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «ثلاثة يذهبن البلغم و يزدن الحفظ: السواك، و الصوم، و قراءة القرآن».[٥] و قال أيضاً عليه السلام: «أوحى اللَّه تبارك و تعالى إلى موسى عليه السلام: ما يمنعك من مناجاتي؟
فقال: يا ربّ، أجلّك عن المناجاة لخلوف فم الصائم، فأوحى اللَّه عزّ و جلّ تبارك و تعالى إليه: يا موسى، لخلوف فم الصائم عندي أطيب من ريح المسك».[٦]
[١]. الكافي، باب دعائم الإسلام من كتاب الايمان و الكفر، ح ٥، و باب ما جاء في فضل الصوم و الصائم من كتاب الصيام، ح ١؛ الفقيه، ج ٢، ص ٧٤، ح ١٧٧١؛ تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ١٥١، ح ٤١٨؛ فضائل الأشهر الثلاثة للصدوق، ص ١١٩، ١١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٩٥، ح ١٣٦٧٣.