شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٩ - باب حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله
باب في قوله عزّ و جلّ: سواءً العاكف فيه و الباد
باب في قوله عزّ و جلّ: «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ»[١]
ظاهر المصنّف قدس سره كالاخبار التي رواها في الباب حرمة منع الحاجّ عن دور مكّة و منازلها، لكن ظاهر الخبر الأوّل الكراهة على ما رواه في التهذيب في الصحيح عن الحسين بن أبي العلاء، قال: ذكر أبو عبد اللّه عليه السلام هذه الآية «سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ» فقال: «كانت مكّة ليس على شيء منها باب، و كان أوّل من أغلق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان، و ليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاجّ شيئاً من الدور و منازلها».[٢] و كذا ما رواه عن حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «ليس ينبغي لأهل مكّة أن يجعلوا على دورهم أبواباً؛ و ذلك أنّ الحاجّ ينزلون معهم في ساحة الدار حتّى يقضوا حجّهم»[٣]، و هو الأشهر بين الأصحاب منهم الشيخ في المبسوط[٤] و العلّامة في المنتهى[٥]، فتأمّل.
باب حجّ النبيّ
باب حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله
يظهر من أخبار الباب أنّه صلى الله عليه و آله حجّ بمكّة عشرين حجّة مستتراً، و واحدة بالمدينة علانية، تسمّى حجّة الوداع؛ لقوله عليه السلام في خبر عمر بن يزيد في جواب قول السائل:
أحجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله غير حجّة الوداع؟: «نعم عشرين حجّة».[٦] و في خبر ابن أبي يعفور: «حجّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عشرين حجّة مستتراً».[٧]
[١]. الحجّ( ٢٢): ٢٥.