شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٣٦ - باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة
ما ورد فيه الدرهم و نحوه من الحمامة و ما يتعلّق بها، بل ادّعي عليه الإجماع.[١] و يدلّ عليه أنّ الأصل في الضمان القيمة، و لم يرد فيها نص على غيرها، و أخبار كثيرة منها حسنة معاوية بن عمّار[٢]، و خبر سعيد بن عبد اللّه[٣]، و قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمّار: «و إن أصبته- يعني الصيد- و أنت حلال في الحرم فقيمة واحدة».[٤] و قوله عليه السلام في صحيحة زرارة: «فَإنْ أصاب منه و هو حلال فعليه أن يتصدّق بمثل ثمنه»[٥]، و سنرويهما بتمامهما.
و حسنة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «فإن قتلها- يعني الحمامة- في الحرم و ليس بمحرم فعليه ثمنها»[٦]. و سيظهر ذلك من بعض آخر ممّا نرويه عن قريب.
و ذهب ابن إدريس[٧] إلى وجوب الدم فيه أيضاً كالإحرامي، و هو منقول عن أبي الصلاح[٨] و عن بعض أقوال الشيخ[٩]، و كأنّهم تمسّكوا بإطلاق بعض الأخبار الواردة بالدم في كفّارة الصيد من غير تقييد بالإحرامي.
و قال الشافعي: صيد الحرم مثل صيد الإحرام مخيّر بين ثلاثة أشياء: المثل و الإطعام و الصوم، و فيما لا مثل له بين الإطعام و الصيام[١٠].
و قال أبو حنيفة: لا مدخل للصوم في ضمان صيد الحرم.[١١]
[١]. انظر: الخلاف، ج ٢، ص ٤٢٣، المسألة ٣١٢؛ مختلف الشيعة، ج ٤، ص ١٢٨.