شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٤ - باب وجوه الصيام
الرضا عليه السلام قال: «و في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن، فمن صام ذلك اليوم كتب اللَّه له صيام ستّين شهراً».[١]
و قيل: «إنّ فاطمة عليها السلام تزوّجت في ذلك اليوم، و قيل: في السادس من ذي الحجّة، فيستحبّ صومهما معاً؛ لإدراك فضيلة الوقت».[٢] ثمّ قال: و يستحبّ صوم عشر ذي الحجّة إلّا يوم العيد، و لا نعلم في الحكمين خلافاً؛ لأنّها أيّام شريفة مفضّلة، يضاعف فيها العمل، و يستحبّ فيها الاجتهاد بالعبادة.[٣] روى الجمهور عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «ما من أيّام العمل الصالح فيهنّ أحبّ إلى اللَّه من هذه الأيّام العشرة»، قالوا: يا رسول اللَّه، و لا الجهاد في سبيل اللَّه؟
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «و لا الجهاد في سبيل اللَّه، إلّا رجل خرج بنفسه و ماله فلم يرجع من ذلك بشيء».[٤] و عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه و آله قال: «ما من أيّام أحبّ إلى اللَّه عزّ و جلّ بأن يتعبّد له فيها من عشر ذي الحجّة، يعدل صيام كلّ يوم منها بصيام سنة، و قيام كلّ ليلة بقيام ليلة القدر».[٥] و عن بعض أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله قالت: إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصوم تسع ذي الحجّة و يوم عاشوراء.[٦] و من طرق الخاصّة ما رواه ابن بابويه عن الكاظم عليه السلام: «أنّ من صام التسع كتب اللَّه له صوم الدهر».[٧]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٠٤، ح ٩١٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٥٢- ٤٥٣، ح ١٣٨٢٥.