شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٨٣ - باب وجوه الصيام
الثامن: صوم يوم المباهلة، في المنتهى:
هو الرابع و العشرون من ذي الحجّة، فيه باهلَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بنفسه و بأمير المؤمنين و الحسن و الحسين و فاطمة عليهم السلام نصارى نجران،[١] و فيه تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه في ركوعه، و نزلت فيه: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ»[٢]، فيستحبّ صومه شكراً لهذه النِّعم الجسام.[٣]
كذا في المنتهى.
و استحباب الصوم في هذا اليوم بخصوصه هو المشهور بين الأصحاب، بل لم أجد مخالفاً لهم، و لم أجد نصّاً عليه بخصوصه، و يشكل الحكم به بمجرّد ما ذكر من التعليل.
التاسع: صوم أوّل يوم من ذي الحجّة، و في المنتهى: «هو يوم ولد فيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام و ذلك نعمة عظيمة ينبغي مقابلتها بالشكر».[٤] و روي عن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: «مَن صام أوّل يوم من [عشر] ذي الحجّة كتب اللَّه له صوم ثمانين شهراً، فإن صام التسع كتب اللَّه عزّ و جلّ له صوم الدهر».[٥] قال ابن بابويه: و روي: «أنّ في أوّل يوم من ذي الحجّة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام فمَن صام ذلك اليوم كان كفّارة ستّين سنة».[٦] أمّا الشيخ رحمه الله فقد روى عن سهل بن زياد، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن
[١]. ورد في ذلك روايات كثيرة، نقل كثيراً منها الحسكاني في شواهد التنزيل، ج ١، ص ١٨٣- ٢٠٠، ح ١٧٠- ١٧٨. و راجع: موسوعة الإمامة في نصوص أهل السنّة، ج ١، ص ١٣٢- ١٥٨، ٢٥٤- ٢٩٠.