شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١١ - باب أشهر الحجّ
بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك، إلّا مَن كان له عهد عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و من لم يكن عهد عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فمدّته إلى هذه الأربعة الأشهر».[١] و لما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله من غزوة تبوك في سنة تسع من الهجرة»، قال: «و كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا فتح مكّة لم يمنع المشركين الحجّ في تلك السنة، و كانت سنّة من العرب [في الحجّ] أنّه من دخل مكّة فطاف بالبيت في ثيابه لم يحلّ له إمساكها، و كانوا يتصدّقون بها و لا يلبسونها بعد الطواف، فكان مَن وافى مكّة يستعير ثوباً و يطوف فيه ثمّ يردّه، و مَن لم يجد عارية اكترى ثياباً، و مَن لم يجد عارية و لا كرى و لم يكن له إلّا ثوب واحد طاف بالبيت عرياناً، فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة، فطلبت عارية أو كرى فلم تجده، فقالوا لها إن طفت في ثيابك احتجت أن تتصدّقي بها، فقالت: و كيف أتصدّق بها و ليس لي غيرها، فطافت بالبيت عريانة و أشرف لها الناس، فوضعت إحدى يديها على قبلها و اخرى على دبرها و قالت مرتجزةً:
|
اليوم يبدو بعضه أو كلّه |
فما بدا منه فلا أحلّه |
|