شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٠ - باب الفطرة
و به قال في النهاية و المبسوط، ففي النهاية: «الواجب صاع من الأجناس، فأمّا اللبن فمن يريد إخراجه أجزأه أربعة أرطال».[١] و في المبسوط: «الفطرة صاع، و اللبن يجزي منه أربعة أرطال بالمدني».[٢] و إليه ذهب ابن إدريس أيضاً حيث قال: «الواجب صاع عن كلّ رأس قدره تسعة أرطال بالبغدادي و ستّة بالمدني، إلّا اللبن فيجزي ستّة أرطال بالبغداديّ [و أربعة بالمدني»[٣]]، و هو منقول في المختلف[٤] عن ابن حمزة أيضاً، و أنّه قال: «الواجب صاع قدره تسعة أرطال بالعراقي، إلّا اللبن فإنّه يجب ستّة أرطال».[٥] و أنت خبير بأنّ الخبر لندرته و ضعفه و إرساله لا يقبل المعارضة بالأخبار المتكثّرة الدالّة على مساواة اللّبن لغيره، ففي صحيحة عبد اللّه بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الفطرة، قال: «يعطى من الحنطة صاع، و من الشعير صاع، و من الأقط صاع».[٦] و في صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «يعطى أصحاب الإبل و البقر و الغنم في الفطرة من الأقط صاعاً».[٧] و في صحيحة عبد اللّه بن ميمون المتقدّمة: «أو صاع من أقط».[٨] و قد ورد في بعض الأخبار نصف صاع في الحنطة و نظائرها؛ ففي صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «الصدقة لمن لا يجد الحنطة و الشعير
[١]. النهاية، ص ١٩١.