شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٩ - باب الرجل يستدين و يحجّ
فقد صرّحا في الدروس[١] و شرح اللمعة[٢] بالإجزاء لو مات بعد الإحرام و دخول الحرم في الحلّ، و كأنّهما تمسّكا بإطلاق مفهوم صحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: فإن مات و هو محرم قبل أن ينتهي إلى مكّة؟ قال: «يحجُّ عنه [إن كانت] حجّة الإسلام».[٣] و فيه: أنّ المفهوم لو كان حجّة فحجيّته إنّما تكون مع عدم معارضته لمنطوق. على أنّه إنّما يكون في كلام السائل، و هو ليس بحجّة أصلًا، فتأمّل.
و هل يشترط وقوع الموت في الإحرام؟ فظاهر بعض الأصحاب ذلك، و كأنّه تمسّك بمفهوم صحيح زرارة المتقدّم، و فيه ما فيه. و لم يشترط الأكثر منهم الشهيدان[٤]، و فرّعا عليه الإجزاء لو مات بين الإحرامين، و هو الأظهر؛ لإطلاق ما تقدّم من الأخبار.
قوله في خبر محمّد بن الفضيل: (قال: إذا أثغر). [ح ٩/ ٦٩٥٦]
في النهاية:
الاثّغار: سقوط سنّ الصبيّ و نباتها، يقال: إذا سقطت رواضع الصبيّ قيل: ثغر فهو مثغور، فإذا نبتت بعد السقوط قيل: اثّغر و اتّغر بالثاء و التاء، و تقديره: اثتغر، و هو افتعل من الثغر، و هو ما تقدّم من الأسنان، فمنهم من يقلب تاء الافتعال ثاء و يدغم فيها الثاء الأصليّة، و منهم من يقلب الثاء الأصليّة تاء و يدغمها في تاء الافتعال.[٥]
باب الرجل يستدين و يحجّ
باب الرجل يستدين و يحجّ
أراد قدس سره بيان أنّ الاستدانة للحجّ المندوب مندوب إذا كان وراءه ما يؤدّي به الدَّين أو
[١]. الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٣٢٣، الدرس ٨٤.