شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - باب ما يجزي عن حجّة الإسلام و ما لا يجزي
دخول الحرم، و هو المشهور بين الأصحاب، منهم الشيخ في بعض كتبه[١]، و المفيد في المقنعة[٢] و الشهيدان[٣] و عامّة المتأخّرين[٤]، من غير فرق بين حجّ الأصيل و النائب على ما يقتضيه إطلاق عبارات أكثرهم.
و صرّح في النهاية[٥] باشتراطه فيهما، و خالفه في الخلاف[٦]، فقد اكتفى فيه بالإحرام فقط في مسألة موت الأجير محتجّاً بإجماع الفرقة. و لم أجد فيه مسألة موت الأصيل، و الظاهر قوله بذلك فيها أيضاً. و يحتمل أن يكون قوله فيها موافقاً للمشهور كما فصّل بذلك في المبسوط حيث قال:
من وجبت عليه حجّة الإسلام فخرج لأدائها، فمات في الطريق، فإن كان دخل الحرم فقد أجزأ عنه، و إن لم يكن دخل الحرم فعلى وليّه أن يقضي عنه حجّة الإسلام من تركته.[٧]
و في فصل الاستيجار قال:
إذا مات الأجير فإن كان قبل الإحرام وجب على ورثته أن يردّوا جميع ما أخذ و لا يستحقّ شيئاً من الاجرة؛ لأنّه لم يفعل شيئاً من أفعال الحجّ، و إن كان بعد الإحرام لا يلزمه شيء و أجزت عن المستأجر، سواء كان قبل استيفاء الأركان أو بعدها، قبل التحلّل أو بعده، و على جميع الأحوال؛ لعموم الخبر في ذلك.[٨]
و أشار بالخبر إلى ما أشرنا إليه من صحيح بريد، و كأنّه بذلك جمع بينه و بين ما سبق.
[١]. النهاية، ص ٢٧٨.