شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٦ - باب المعتكف يمرض و المعتكفة تطمث
المعتكف على المحرم بناءً على ما نقلنا عن المبسوط من نسبته إلى الرواية.[١] و قال السيّد المرتضى في الانتصار:
و ممّا ظنّ انفراد الإماميّة به القول بأنّ المعتكف ليس له إذا خرج من المسجد أن يستظلّ بسقف حتّى يعود إليه، و الثوريّ[٢] يوافق الإماميّة في ذلك، و حكى عنه الطحاويّ في كتاب الاختلاف: أنّ المعتكف لا يدخل تحت سقف إلّا أن يكون ممرّه فيه، فإن دخل فسد اعتكافه،[٣] و باقي الفقهاء يجيزون الاستظلال بالسقف.[٤]
و الحجّة للإماميّة: الإجماع، و طريقة الاحتياط، و اليقين بأنّ العبادة ما فسدت، و لا يقين إلّا باجتناب ما ذكرناه.[٥]
و من هذه الأعذار لا يوجب فساد الاعتكاف إلّا المرض و الحيض، و هذا هو السرّ في وضع المصنّف قدس سره لهما باباً على حدة، و ذكر باقي الأعذار في باب آخر، فأراد خروج المعتكف مع بقاء اعتكافه.
باب المعتكف يمرض و المعتكفة تطمث
باب المعتكف يمرض و المعتكفة تطمث
المريض الذي لا يمكن تمريضه في المُعْتَكَف و الحائض يهدمان الاعتكاف و يخرجان، ثمّ يقضيانه إن كان اعتكافهما واجباً بنذر و شبهه أو يمضي يومين من المندوب، و يجب عليهما قضاء ثلاثة أيّام، و لو كان الخروج في اليوم الثالث يضمّ يومين إلى المقضي من باب المقدّمة؛ إذ لا اعتكاف أقلّ من ثلاثة أيّام.
و لو كان الاعتكاف مندوباً استحبّ القضاء؛ فقوله عليه السلام: «ثمّ يعيد إذا برأ» في خبر عبد
[١]. المبسوط للطوسي، ج ١، ص ٢٩٣.