شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٤ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
و خبر سليمان بن جعفر المروزيّ، عن الفقيه عليه السلام قال: «إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل و لا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم، و لا يدرك فضل يومه».[١] و قال الأوزاعيّ و شاذان منهم: إن كفّر بالصيام أجزأه الشهران، و إن كفّر بغيره صام يوماً للقضاء.[٢] و به قال الشافعيّ في أحد القولين.[٣] ثمّ المشهور بين الأصحاب أنّ مع العجز عن الخصال الثلاث يستغفر، و لا شيء عليه في كفّارة الصوم و في سائر الكفّارات سوى الظهار، و في حكمه الإيلاء مرتّبة كانت الخصال أو مخيّرة؛ لما رواه أبو بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة، فالاستغفار له كفّارة ما خلا يمين الظهار، فإنّه إن لم يجد ما يكفّر به حرمت أن يجامعها و فرّق بينهما، إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها و لا يجامعها».[٤] و صحيحة عبد اللّه بن سنان[٥] دالّة على وجوب التصدّق بما يطيق بعد العجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان.
و مثله حسنة عنه عليه السلام أنّه قال في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق على ستّين مسكيناً: «يتصدّق بما يطيق».[٦]
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١٢، ح ٦١٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٧، ح ٢٧٣؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٦٣- ٦٤، ح ١٢٨٣٨.