شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤١ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
الآخر؟ فوقّع عليه السلام: «يقضي عنه أكبر أوليائه عشرة أيّام».
و قال رضى الله عنه: هذا التوقيع عندي من توقيعاته عليه السلام إلى محمّد بن الحسن الصفّار بخطّه عليه السلام.[١] الخامس: تخصيص الميّت بالرجل و عدم وجوب القضاء عن المرأة على وليّها، و به صرّح ابن إدريس حيث قال:
و الصحيح من المذاهب و الأقوال أنّ إلحاق المرأة في هذا الحكم بالرجال يحتاج إلى دليل، و إنّما إجماعنا منعقد على أنّ الوالد يحمل ولده الأكبر ما فرّط فيه من الصيام، و ليس هذا مذهباً لأحد من أصحابنا و إنّما أورده شيخنا إيراداً لا اعتقاداً.[٢]
و كأنّه قال بذلك بناءً على ما أصّله من عدم جواز العمل بأخبار الآحاد.
و قال الشيخ في النهاية:
و المرأة أيضاً حكمها ما ذكرناه في أنّ ما يفوتها من الصيام بمرض أو طمث لا يجب على أحد القضاء عنها، إلّا أن يكون قد تمكّنت من القضاء فلم تقضه، فإنّه يجب القضاء عنها، و يجب القضاء عنها ما يفوتها بالسفر حسب ما قدّمناه في حكم الرجال[٣].
و عدّه العلّامة في المختلف أقرب، و احتجّ عليه بأنّ الغالب تساوي الذكور و الإناث في أحكام الشريعة، و بأنّ إبراء ذمم المكلّفين أمرٌ مطلوب للشارع قضيّة لحكمته تعالى و رحمةً على العالمين و القضاء على الوليّ طريق صالح في حقّ الرجال، فيجب عليه في حقّ المرأة أيضاً قضاء للمناسبة.[٤] و بما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم في الموثّق عن أبي عبد اللّه عليه السلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان، هل يقضى عنها؟
قال: «أمّا الطمث و السفر فلا، و أمّا السفر فنعم».[٥]
[١]. الفقيه، ج ٢، ص ١٥٣- ١٥٤، ح ٢٠١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٣٠، ح ١٣٥٢٨.