شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٢ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
و في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن امرأة مرضت في رمضان و ماتت في شوّال،[١] و ذكر الخبر إلى آخر ما رواه المصنّف،[٢] و قال:
و الاستدلال بهذا الحديث من وجوه:
الأوّل: سؤاله عليه السلام: «هل برئت من مرضها؟» قال: لا، فأجابه بسقوط القضاء، و لو لا أنّ البرء موجب للقضاء لما صحّ هذا السؤال.
الثاني: تعليله عليه السلام عدم القضاء منها بعدم إيجابه تعالى إيّاه عليها، و عند انتفاء العلّة ينتفي المعلول، فيجب القضاء عنها عند الإيجاب.
الثالث: تعليله بتعجّبه عليه السلام في قوله: كيف تقضي شيئاً لم يجعله اللَّه عليها؟! بانتفاء الإيجاب، فيجب أن يكون مع الإيجاب يجب القضاء.[٣]
و يدلّ عليه أيضاً ما رواه المصنّف في الصحيح عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام.[٤] و يؤيّدها ما رواه في المختلف عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله فقال: يا رسول اللَّه، إنّ امّي ماتت و عليها صوم شهر، أ فأقضيه؟ قال: «لو كان على امّك دَين، أ كنتَ تقضيه عنها؟» قال: نعم، قال: «فدين اللَّه أحقّ أن يُقضى».[٥] و عدّه الشهيد الثاني أولى؛[٦] للاحتياط.
و اعترض في المختلف على [قول] ابن إدريس بأنّ الإجماع على الولد ليس حجّة؛ إذ لا دلالة دليل على حكم ليس دليلًا على انتفاء ذلك الحكم في صورة اخرى، و قال:
و قوله: «ليس هذا مذهباً لأحد من أصحابنا، جهلٌ منه، و أيّ أحد أعظم من الشيخ رحمه الله
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٤٨، ح ٧٣٧؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠٩، ح ٣٥٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٣٣٢- ٣٣٣، ح ١٣٥٣٧.