شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٤٤ - باب الرجل يموت و عليه من صيام شهر رمضان أو غيره
شيء، و إن صحّ ثمّ مرض حتّى يموت[١] و كان له مال تصدّق عنه، و إن لم يكن له تصدّق عنه وليّه».[٢] و بقوله تعالى: «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى»،[٣] فلا يصحّ أن يكون سعي غيره له.
و في المختلف:
و الجواب- بعد سلامة السند-: أنّه محمول على ما إذا لم يكن له وليّ من الأولاد الذكور.
و عن الآية أنّ مقتضاها أنّ الثواب للإنسان إنّما هو بسعيه و نحن لا نقول إنّ الميّت يُثاب بصوم الحيّ، بل إن مات و عليه صوم كان ذلك سبباً لوجوب الصوم على الوليّ، و سمّي قضاءً لأنّ سببه التفريط المتقدّم و الثواب للحيّ لا للميّت.[٤]
و فيه تأمّل.
و قال السيّد المرتضى رضى الله عنه: يتصدّق عنه من صلب المال، فإن لم يكن هناك مال صام الوليّ عنه،[٥] محتجّاً بخبر أبي مريم الأنصاري المروي بسند آخر عن مثل ما ذكر، إلّا أنّه قال: «صام عنه وليّه» بدلًا عن «تصدّق عنه وليّه»،[٦] و هو نصّ في مذهبه.
و في المختلف:
و الجواب: ما تلوناه نحن من الأحاديث أوضح طريقاً و أجود استدلالًا، فإنّ هذه الأحاديث بعد صحّة سندها منقولة على وجهين متفاوتين، و الراوي واحد، و ذلك يوجب تطرّق الاحتمال، فكان ما صرنا إليه أولى خصوصاً مع كثرة الروايات من طرقنا.[٧]
[١]. كذا بالأصل، و في المصدر:« ثمّ مات» بدل« حتّى يموت».