شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٤ - باب وجوه الصيام
و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن صوم السنّة، فقال: «ثلاثة أيّام من كلّ شهر: الخميس و الأربعاء و الخميس يذهب ببلابل القلب و وحر الصدر، الخميس و الأربعاء و الخميس، و إن شاء الأربعاء و الخميس، و إن [شاء] صام في كلّ عشرة أيّام فإنّ ذلك ثلاثون حسنة، و إن أحبّ أن يزيد على ذلك فليزد».[١] و عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا كان في أوّل الشهر خميسان فصم أوّلهما، فإنّه أفضل، و إذا كان في آخره خميسان فصم آخرهما».[٢] و إنّما قلنا أوّل أربعاء في العشر الوسط مع إطلاق أكثر الأخبار؛ لصراحة صحيحة حمّاد فيه، و لأنّه مسارعة إلى الخير، فدخل في قوله سبحانه: «وَ سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ»[٣]، و به قال الشيخان[٤] و ابن البرّاج[٥] و ابن إدريس[٦] على ما حكى عنهم في المختلف.[٧] و خيّر بعض الأصحاب بينه و بين الأربعاء الثاني، و أطلق أبو الصلاح هذه الأيّام، فقال: «خميس في أوّله، و أربعاء في وسطه، و خميس في آخره»[٨].[٩] و حكى في المختلف عن ابن أبي عقيل أنّه قال: «الخميس الأوّل من العشر الاول، و الأربعاء الأخير من العشر الأوسط، و خميس من العشر الأخير»،[١٠] و الأوّل أشهر.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٠٣، ح ٩١٥؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٣٦، ح ٤٤٥؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٢٥- ٤٢٦، ح ١٣٧٥٧. و ما بين الحاصرتين من مصادر الحديث.