شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٤ - باب صفة الإقران
القاسم مخلّد بن موسى الرازيّ يسأله عن العمرة المبتولة، هل يجب على صاحبها طواف النساء، و عن العمرة التي يتمتّع بها إلى الحجّ، فكتب: «أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و أمّا التي يتمتّع بها إلى الحجّ فليس على صاحبها طواف النساء».[١] نعم، قد ورد في بعض الأخبار و نسب إلى بعض الأصحاب وجوبه من غير أن يعيّن قائله. رواه الشيخ قدس سره عن سليمان بن حفص المروزيّ عن الفقيه عليه السلام قال: «إذا حجّ الرجل فدخل مكّة متمتّعاً فطاف بالبيت و صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام و سعى بين الصفا و المروة فقد حلّ له كلّ شيء ما خلا النساء؛ لأنّ عليه لتحلّة النساء طوافاً و صلاة».[٢] و هو مع ندرته و جهالته بسليمان ليس صريحاً في وجوبه في عمرة التمتّع، بل يحتمل وروده في حجّة كما حمله الشيخ قدس سره عليه في الاستبصار.[٣] باب صفة الإقران
باب صفة الإقران
القران في الحجّ على المشهور بين الأصحاب إنّما يكون بسياق الهدي، و يجب على القارن بعد الإحرام للحجّ من الميقات ما يجب على المفرد بلا تفاوت، إلّا أنّه يجب عليه ذبح هدي السياق.
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف في الباب، و صحيحة معاوية- و الظاهر أنّه ابن عمّار، و قيل: هو ابن وهب- عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «لا يكون القران إلّا بسياق الهدي»[٤]، الحديث و قد سبق.
[١]. الكافي، باب المعتمر يطأ أهله و هو محرم و الكفّارة في ذلك، ح ٩؛ تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ١٦٣، ح ٥٤٥، و ص ٢٥٤، ح ٨٦١؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٣٢، ح ٨٠٤، و ص ٢٤٥، ح ٨٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ٤٤٢- ٤٤٣، ح ١٨١٧٠.