شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٤٣ - باب ما على المتمتّع من الطواف و السعي
و صحيحة معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في القارن: «لا يكون قران إلّا بسياق الهدي، و عليه طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام، وسعي بين الصفا و المروة، و طواف بعد الحجّ، و هو طواف النساء، و أمّا المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ فعليه ثلاث أطواف و سعيان بين الصفا و المروة». و قال: «التمتّع أفضل الحجّ، و به نزل القرآن و جرت السنّة، فعلى المتمتّع إذا قدم مكّة طواف بالبيت و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا و المروة، و يصلّي عند كلّ طواف بالبيت، ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام، و أمّا المفرد للحجّ فعليه طواف بالبيت، و ركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا و المروة، و طواف الزيارة و هو طواف النساء، و ليس عليه هدي و لا اضحية».[١] و حسنة الحلبيّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: جُعلتُ فداك، إنّي لمّا قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي و لم اقصّر؟ قال: «عليك بدنة»، قال: قلت: إنّي لمّا أردتُ ذلك منها و لم يكن قصّرت امتنعت، فلمّا غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها، فقال: «رحمها اللَّه كانت أفقه منك، عليك بدنة، و ليس عليها شيء».[٢] و خبر الحلبيّ،[٣] قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة متمتّعة عاجلها زوجها قبل أن تقصّر، فلمّا تخوّفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها، و قرضت بأظافيرها، هل عليها شيء؟ فقال: «لا، ليس كلّ أحدٍ يجد المقاريض».[٤] بل في بعض الأخبار التصريح بنفيه، ففي صحيحة محمّد بن عيسى، قال: كتب أبو
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٤١- ٤٢، ح ١٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١١، ص ٢١٢- ٢١٣، ح ١٤٦٤٤.