شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣١٨ - باب الفطرة
و عن حريز، عن الفضيل، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قلت له: لمن تحلّ الفطرة؟
فقال: «لمن لا يجده، و من حلّت له لم تحلّ عليه، و من حلّت عليه لم تحلّ له».[١] و بسند آخر عن يزيد بن فرقد النهديّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل يقبل الزكاة، هل عليه صدقة الفطرة؟ قال: «لا».[٢] و يؤيّدها أصالة البراءة فيما لم يثبت دليل على خلافه، و بعض أخبار ستأتي.
ثمّ ظاهر الأخبار عدم اشتراط تملّك مقدار الفطرة زيادة على قوت السنة، و به قطع الشهيد الثاني في المسالك،[٣] و اعتبره العلّامة في المنتهى حيث قال: و الغنى الموجب للفطرة أن يملك قوت سنة له و لعياله، أو يكون ذا كسب أو صنعة و تقوم بمئونته و مئونة عياله سنة و زيادة مقدار الزكاة.[٤] و هو منقول عن المحقّق في المعتبر.[٥] و قال الشيخ في الخلاف: «يجب زكاة الفطرة على مَن يملك نصاباً يجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب».[٦] و اعتبر في النهاية[٧] و المبسوط[٨] ملك عين النصاب دون قيمته، و هو منقول في المختلف[٩] عن ابن حمزة،[١٠] و به قال ابن إدريس،[١١] و نسبه إلى مذهب جميع مصنّفي
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٧٣، ح ٢٠٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٤١، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٢٢، ح ١٢١٢٩.