شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٣ - باب الصائم يقبِّل أو يُباشر
و عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق؟ قال: «كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين أو يعتق رقبة».[١] و ربّما استدلّ عليه بأنّه أنزل في نهار شهر رمضان عقيب فعل يحصل معه الإنزال.[٢] و نفى ابن الجنيد الكفّارة إلّا مع قصد الإنزال، و قال: «لو أنزل من غير قصد كان كالمتمضمض للتبرّد، فينبغي أن لا تجب الكفّارة عليه».
و اجيب بأنّه و إن لم يقصد الإنزال لكن قد قصد فعلًا يحصل معه، فكان كالمجامع.[٣] هذا، و قد سوّى ابن الجنيد بين المذي و المني في الحكم المذكور، حيث قال: «لا بأس بالملامسة ما لم يتولّد منه مني أو مذي، فإن تولّد ذلك وجب القضاء و إن اعتمد إنزال ذلك وجب القضاء و الكفّارة»،[٤] و كأنّه استند في ذلك بخبر رفاعة بن موسى، قال:
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لامسَ امرأته في شهر رمضان فأمذى؟ قال: «إن كان حراماً فليستغفر اللَّه استغفار من لا يعود أبداً، و يصوم يوماً مكان يوم، و إن كان من حلال فليستغفر اللَّه و لا يعود، و يصوم يوماً مكان يوم».[٥] و قال الشيخ في الاستبصار: «فهذا خبر شاذّ مخالف لفتيا أصحابنا و يوشك أن يكون وهماً من الراوي، أو يكون خرج مخرج الاستحباب دون الفرض و الإيجاب».[٦] و قال في التهذيب:
و لعلّ الراوي وَهَمَ في قوله في آخر الخبر: «و يصوم يوماً مكان يوم»؛ لأنّ متضمّن الخبر
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٣٢٠، ح ٩٨١؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٤٠، ح ١٢٧٨٠.