شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٤ - باب حجّ الصبيان و المماليك
إنّما يدلّ على ذلك في فداء الصيد، و لا يجوز حمل غير الصيد عليه لما عرفت.
و ظاهر هؤلاء كالخبر أنّ الذي يجب على الوليّ إنّما يجب في ماله لا في مال الصبيّ.
و حكى في الخلاف[١] عن بعض أصحابنا و عن أحد قولي الشافعيّ[٢] وجوب جزاء الصيد في مال الصبيّ.
و في المدارك[٣] حكاه عن التذكرة[٤] محتجّاً بوجوبه بجنايته فكان كما لو أتلف مال غيره.
و ذهب ابن إدريس إلى أنّه لا يجب بأفعاله المحظورة شيء، و لا يفسد حجّه معلّلًا في غير الصيد بما ذكر.
و فيه بأنّ الكفّارة على الصيد إنّما تتعلّق بالعقلاء البالغين.
و قال: «إيجاب الكفّارة على الناسي لا يقتضي إيجابها على الصبيّ، فإنّه قياس»[٥] و إنّما قال ذلك فيه بناءً على أصله.
الرابعة: يدلّ حسن حريز[٦]- و قد رواه الشيخ[٧] و الصدوق[٨]- قدّس سرّهما- في الصحيح- على أنّ ضمان محظورات العبد المأذون كلّها على السيّد.
و يؤيّده أنّها من توابع إذنه في الحجّ، و هو ظاهر الشيخ في التهذيب[٩]، و به قال المحقّق
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٣٦٣.