شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٦ - باب حجّ الصبيان و المماليك
الحسن عليه السلام قلت: آمر مملوكي أن يتمتّع؟ فقال: «إن شئت فاذبح عنه، و إن شئت فمره فليصم».[١] و في الصحيح عن جميل بن درّاج، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أمر مملوكه بأن يتمتّع، قال: «فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه».[٢] و في الموثق عن الحسن العطّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ، أ عليه أن يذبح عنه؟ قال: «لا؛ لأنّ اللَّه يقول: «عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ»[٣]».[٤] و قد ورد في بعض الأخبار ما يدلّ على تعيّن الهدي، رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سئل عن المتمتّع كم يجزيه؟ قال: «شاة».
و سألته عن المتمتّع المملوك، فقال: «ما عليه مثل ما على الحرّ».[٥] ثمّ قال: يحتمل هذا الخبر وجهين:
أحدهما: أن يكون مملوكاً ثمّ اعتق قبل أن يفوته أحد الموقفين، فإنّه يجب عليه الهدي؛ لأنّه أجزأ عنه.
و الوجه الآخر: أنّ المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى يوم النفر الأخير؛ فإنّه يلزمه أن يذبح عنه و لا يجزيه الصوم.
و استشهد له بخبر عليّ بن أبي حمزة حملًا للغلام فيه على العبد[٦]، فتأمّل.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٢٠٠، ح ٦٦٦، و ص ٤٨٢، ح ١٧١٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٦٢، ح ٩٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٨٣، ح ١٨٦٥٤.