شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٨ - باب المساجد التي يصلح الاعتكاف فيها
و يدلّ عليه خبر عمر بن يزيد في التهذيب،[١] و في رواية عليّ بن الحسن بن فضّال، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد مثل ذلك، و زاد فيه:
مسجد البصرة،[٢] و هو منقول فيه عن عليّ بن بابويه أيضاً، إلّا أنّه ذكر مسجد المدائن مقام مسجد البصرة،[٣] و قد روي أنّه صلّى فيه الحسن بن عليّ عليهما السلام جماعة.
و في الفقيه: و قد روي في مسجد المدائن،[٤] يعني بدلًا عن مسجد البصرة.
قال الصدوق: و العلّة في ذلك أنّه لا يعتكف إلّا في مسجد جمع فيه إمام عدل، و قد جمع النبيّ صلى الله عليه و آله بمكّة، و جمع أمير المؤمنين عليه السلام في الثلاثة الباقية.[٥] و عن الصدوق أنّه قال في المقنع: و لا يجوز الاعتكاف إلّا في خمسة مساجد، و جمع بين مسجدي البصرة و المدائن.[٦] و في المختلف: و علّل بأنّ الاعتكاف إنّما يكون في مسجد جمع فيه إمام عدل، و النبيّ صلى الله عليه و آله جمع بمكّة و المدينة، و جمع أمير المؤمنين عليه السلام في الثلاثة الباقية.[٧] و في شرح الفقيه: روي أنّه صلّى في مسجد المدائن الحسن بن عليّ عليهما السلام جماعة.[٨] و قال المفيد في المقنعة: «و لا يكون الاعتكاف إلّا في المسجد الأعظم، و قد روي أنّه لا يكون إلّا في مسجد قد جمع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ»،[٩] و قد نسب القول الأوّل إلى الرواية مشيراً إلى ضعفه.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٩٠، ح ٨٨٢؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٢٦، ح ٤٠٩؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٥٤٠، ح ١٤٠٦٩.