شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩٨ - باب الرجل يحجّ عن غيره فحجّ عن غير ذلك و يطوف عن غيره
و قال جدّي قدس سره في شرح الفقيه:
يدلّ هذا الخبر على أنّ حجّ النائب عن نفسه يقع عن الميّت، باعتبار أنّه مشغول الذمّة.
و لا يرد عليه أنّ هذا باطل؛ لأنّ الأعمال بالنيّات و لم ينو عن المنوب، فلا يكون مجزياً عنه؛ لأنّ القدر الضروري من النيّة و هو القربة قد حصل، و الباقي ينصرف إلى الواقع، و الواقع هو الحجّ عن المنوب، كما لو نوى الفرض نفلًا و النفل فرضاً.[١] انتهى.
و نسبه في الدروس[٢] إلى الرواية مائلًا إليه، و كتب الأكثر خالية عن ذكر هذا الحكم، و كأنّهم تركوا العمل بهذه الرواية عملًا بخبر: «إنّما الأعمال بالنيّات».
نعم، ذكروا ما لو عدل إلى نفسه بعد الإحرام عن المنوب و اختلفوا في إجزاء ذلك الحجّ عن المنوب، فالأكثر صرّحوا بالإجزاء، و منهم الشيخ في الخلاف[٣] و المبسوط[٤]، و المحقّق في المعتبر[٥]، و إليه ميل الشهيد في الدروس.[٦]
و احتجّ عليه فيها بأنّ نيّة الإحرام كافية عن نيّة باقي الأفعال، و أنّ الإحرام يستتبع باقي الأفعال و أنّ النقل فاسد لمكان النهي.
و الأظهر الاحتجاج عليه بما ذكر من الخبر بناءً على الأولويّة لو اعتبرناها، و في الشرائع[٧] رجّح عدم الإجزاء، و يظهر منه عدم الإجزاء في المسألة الاولى بالأولويّة. و أمّا إجزاؤه عن الأجير فلم يقل به أحد، و هو واضح.
الثانية: طواف النائب عن غير المنوب في أيّام إقامته بمكّة، و لا ريب في جوازه و لا قائل بخلافه.
[١]. روضة المتّقين، ج ٥، ص ٢٠- ٢١.