شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٤ - أبواب الاعتكاف
المعتبر[١] عن الشافعيّ و أبي حنيفة [و أحمد] أنّهما منعا من وجوبها على الكافر؛[٢] لأنّ هذه الزكاة مطهّرة و هو ليس من أهل الطهرة. و هو ممنوع؛ لإمكان الطهرة فيه بشرط تقدّم الإسلام، و لا يصحّ إخراجها منه؛ لعدم وجود شرطه، و لو أسلم سقطت عنه، و ربّما ادّعي عليه الإجماع.
و يدلّ عليه عموم قوله عليه السلام: «الإسلام يجبّ ما قبله»،[٣] و خصوص هذا الخبر.
أبواب الاعتكاف
أبواب الاعتكاف
في نهاية ابن الأثير: الاعتكاف و العكوف: هو الإقامة على الشيء بالمكان.[٤] انتهى.
و منه قوله تعالى: «ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ»[٥]، و قوله تعالى: «يَعْكُفُونَ عَلى أَصْنامٍ لَهُمْ»[٦]، منقول في الشرع إلى معنى أخصّ من ذلك، فصرفوا ذلك المعنى الأخصّ إلى تعريفات، أجودها: اللبث في مسجد جامع للعبادة مشروط بالصوم ابتداءً.[٧] و قد اتّفق المسلمون على مشروعيّة الاعتكاف و استحبابه، و على أنّه ليس بفرض في أصل الشرع و إنّما يجب بالنذر و شبهه كسائر المندوبات، و الأصل فيه الآية و الأخبار المستفيضة؛ أمّا الأوّل فقوله عزّ و جلّ: «وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْقائِمِينَ وَ الرُّكَّعِ
[١]. المعتبر، ج ٢، ص ٥٩٥.