شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٣ - باب أدب الصائم
و لا يبعد أن يُقال: وقع سهو من الرّواة في تقديم الصوم و تأخير الصلاة، و على وجوب هذه الأغسال إذا تعذّر الغسل.
و اختلفوا في وجوب التيمّم بدله، قيل: نعم؛ لعموم: «فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا»[١]، و قيل: لا؛ لعدم نصّ عليه، و على تقدير الوجوب فالظاهر وجوب اليقظة إلى طلوع الفجر بعد التيمّم، فلو نام وجب تيمّم آخر؛ لأنّ النوم ناقض للتيمّم.[٢] السادس: الكذب على اللَّه و على رسوله و على الأئمّة عليهم السلام متعمّداً؛ و لا ريب في حرمته مطلقاً مؤكّدة تحريمه على الصائم.
و اختلف في كونه مفطراً، و ذهب السيّد المرتضى في الانتصار[٣] و الشيخان[٤] إلى ذلك، و صرّحوا بأنّه موجب للقضاء و الكفّارة، و هو ظاهر عليّ بن بابويه[٥] حيث عدّه من المفطرات على ما نقل عنه في المختلف،[٦] و حكاه في المختلف عن أبي الصلاح[٧] و ابن البرّاج،[٨] و في المنتهى[٩] عن الأوزاعيّ،[١٠] و عدّه فيه أقرب.
و احتجّوا عليه بموثّق أبي بصير، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «الكذب ينقض الوضوء و يفطر الصائم»، قال: قلت له: هلكنا، قال: «ليس حيث تذهب، إنّما ذلك الكذب على اللَّه و رسوله و على الأئمّة عليهم السلام».[١١]
[١]. النساء( ٤): ٤٣.