شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٠٨ - باب أدب الصائم
و في الصحيح عن أحمد بن محمّد، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان أو أصابته جنابة، ثمّ نام حتّى يصبح متعمّداً، قال: «يتمّ ذلك اليوم و عليه قضاؤه».[١]
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان، ثمّ ينام قبل أن يغتسل، قال: «يتمّ صومه و يقضي ذلك اليوم، إلّا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخّن له أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه»[٢].[٣]
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، أنّه قال في رجل احتلم أوّل الليل أو أصاب من أهله، ثمّ نام متعمّداً في شهر رمضان حتّى أصبح، قال: «يتمّ صومه [ذلك] و يقضيه إذا أفطر في شهر رمضان و يستغفر ربّه».[٤] و الظاهر أنّهم أرادوا بقولهم: «غير ناوٍ للغسل» النوم مع العزم على الغسل كما هو ظاهر تعمّد النوم في الصحيحتين، فالنائم الذاهل عن الغسل و عدمه ليس بهذه المثابة و لا يجب عليه قضاء؛ للأصل، و انتفاء دليل عليه.
لكن قال في المنتهى- بعد ما ذكر حكم غير الناوي على ما ذكر-: «لو أجنب فنام على عزم الترك [للغسل] فحكمه مع ظهور الفجر حكم تارك الغسل عمداً».[٥] و مقتضاه وجوب القضاء و الكفّارة جميعاً عليه. و قد صرّح بوجوبهما عليه في موضع آخر منه،[٦] فيكون غير الناوي مختصّاً بالذاهل.
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢١١- ٢١٢، ح ٦١٤؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٨٦، ح ٢٦٨؛ وسائل الشيعة، ج ١٠، ص ٦٢، ح ١٢٨٣٤.