شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٥ - باب الوصال وصوم الدهر
غير نقل خلاف، فقال: «و الوصال أن يصوم يومين فصاعداً و لا يتناول بالليل شيئاً».[١] و قد نسبه ابن إدريس أيضاً للاقتصاد، حيث قال في تفسير الوصال:
هو أن يصوم يومين من غير أن يفطر بينهما ليلًا. و قال شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته بغير هذا، فقال: هو أن يجعل عشاءه سحوره، ثمّ قال: و الأوّل هو الأظهر و الأصحّ. و إليه ذهب في اقتصاده.[٢]
و اعترض عليه العلّامة في المختلف[٣] بأنّ هذا النقل غير صحيح؛ لأنّ الشيخ قال في الاقتصاد: «وصوم الوصال كذلك يجعل عشاءه سحوره أو يطوي يومين».[٤] و هذا الاعتراض على نفسه أيضاً بما فعله في المنتهى.
و أكثر الأصحاب أطلقوا الوصل من غير تفسير، منهم السيّد المرتضى[٥] و عليّ بن بابويه[٦] و سلّار[٧] و أبو الصلاح[٨] على ما حكى عنهم في المختلف.[٩] و الأظهر تحريمهما جميعاً.
الثانية: صوم الدهر، و هو حرام إجماعاً من أهل العلم لو اريد بالدّهر ظاهره، و قد سبقت الإشارة إليه، و لو حمل على ما عدا شهر رمضان و العيدين و أيّام التشريق لمن كان بمنى فهو غير محرّم إجماعاً، و هل يكره؟ الظاهر كذلك؛ لما رواه الصدوق في الصحيح، قال: سأل زرارة أبو عبد اللّه عليه السلام عن صوم الدهر، فقال: «كان لم يزل مكروهاً»،[١٠]
[١]. فتح العزيز، ج ٦، ص ٤١٩.