شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٤ - باب الوصال وصوم الدهر
قالوا: النهي عنه نهي تخفيف و رحمة، فمن قدر عليه فلا حرج».
و قال الخطّابي: هو من خصائصه صلى الله عليه و آله و حرام على امّته.[١] و في العزيز:
الوصال مكروه لغير النبيّ صلى الله عليه و آله- إلى قوله-: و كراهيّة الوصال كراهة تحريم أو تنزيه؟
حكى صاحب المهذّب و غيره فيه وجهين:
أحدهما: أنّه كراهية تحريم؛ لظاهر النهي و مبالغة النبيّ صلى الله عليه و آله في منع من واصل.
و الثاني: أنّها كراهية تنزيه؛ لأنّ النهي إنّما ورد مخافة الضعف.[٢]
و اختلف في تفسيره، فقال الشيخ في النهاية[٣] و المبسوط،[٤] و الصدوق في الفقيه:[٥] هو أن يجعل عشاءه سحوره مع النيّة، و تبعهما الأكثر؛[٦] لصحيحتي الحلبيّ[٧] و [حفص بن] البختريّ،[٨] و هو ظاهر المصنّف قدس سره، و فسّره ابن إدريس بصوم يومين متوالين من غير إفطار بينهما بالنيّة؛[٩] لما تقدّم فيما رواه محمّد بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «و إنّما قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لا وصال في صيام، يعني لا يصوم الرجل يومين متوالين من غير إفطار».[١٠] و نسبه في المنتهى[١١] إلى اقتصاد الشيخ، و إلى جمهور العامّة، و بذلك فسّر في العزيز من
[١]. حكاه عنه الرعيني في مواهب الجليل، ج ٥، ص ١٤.