شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٠ - باب الرجل يصبح و هو يريد الصيام فيفطر
أفطر في هذا اليوم لا يستحقّ العقاب و إن أفطر بعد الزوال و تلزمه الكفّارة حيث ما بيّناه.
و ليس كذلك، من أفطر في رمضان فإنّه يستحقّ العقاب و القضاء و الكفّارة.[١]
و كفّارة إفطار النذر المعيّن بعد الزوال هي كفّارة خلف النذر بغير خلاف، و يجيء القول فيها و في دليلها إن شاء اللَّه تعالى.
و أمّا كفّارة إفطار قضاء رمضان بعد الزوال فقال الشيخ قدس سره في النهاية: «و هي إطعام عشرة مساكين، فإن لم يتمكّن منه فصيام ثلاثة أيّام».[٢] و هو أحد قوليه في المبسوط في فصل القضاء.[٣] و به قال المفيد قدس سره[٤] و العلّامة في المختلف،[٥] و نقله عن السيّد المرتضى[٦] و ابن الجنيد و ابن إدريس في موضع من السرائر.[٧] و يدلّ عليه ما رواه المصنّف عن بريد العجليّ،[٨] و صحيحة هشام بن سالم المتقدّمة.[٩] و عن أبي الصلاح التخيير بين الخصلتين[١٠] على ما عرفت. و به قال الشيخ في الجمل،[١١] و في قول آخر في المبسوط في فصل أقسام الصوم[١٢] على ما نقل عنه.[١٣] و نقل عن ابن إدريس أنّه قال في موضع آخر من السرائر: إنّه يجب عليه كفّارة
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٤، ص ٢٨٠، ذيل ح ٨٤٧. و نحوه في الاستبصار، ج ٢، ص ١٢٢، ذيل ح ٣٩٤.