شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٧ - باب من أكل أو شرب و هو شاكّ في الفجر أو بعد طلوعه
باب من أكل أو شرب و هو شاكّ في الفجر أو بعد طلوعه
باب من أكل أو شرب و هو شاكّ في الفجر أو بعد طلوعه
مبدأ يوم الصوم أوّل طلوع الفجر الثاني عند المسلمين أجمع، إلّا ما حكاه في المنتهى عن الأعمش من أنّه طلوع الفجر الذي يملأ البيوت و الطرق،[١] و قد ادّعى إجماعهم على[٢] عدم الاعتداد بقوله.[٣] و يدلّ عليه وقوع الفجر تفسيراً للخيط الأبيض و هو مبدأ طلوع الفجر؛ لقوله تعالى: «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ»،[٤] و الأخبار من الطريقين فيه متظافرة، و مقتضى إباحة الأكل و الشرب إلى تبيّن الفجر و طلوعه جوازهما مع الشكّ فيه، و سقوط الكفّارة بل القضاء أيضاً مطلقاً، سواء استمرّ الشكّ أو تبيّن طلوعه، و يستفاد ذلك من بعض أخبار الباب.
و موثّق إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: آكل في شهر رمضان بالليل حتّى أشكّ؟ قال: «كُل حتّى لا تشكّ».[٥] و قال الصدوق: و سُئل الصادق عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر، فقال: «بياض النهار من سواد الليل».[٦] و قال: و في خبر آخر: «و هو الفجر الذي لا شكّ فيه»،[٧] و قد تقدّم في كتاب الصلاة
[١]. المغني، ج ٣، ص ٣؛ الشرح الكبير، ج ٣، ص ٣؛ عمدة القاري، ج ١٠، ص ٢٥٣.