شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٥٨ - باب حجّ المجاورين و قطّان مكّة
مفرد للحجّ أنا متمتّع، فقال له الفضل بن الربيع: فلي الآن إنّي أتمتّع و قد طفت بالبيت؟
فقال له أبي: نعم. فذهب بها محمّد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة و أصحابه فقال لهم:
إنّ موسى بن جعفر قال للفضل بن الربيع كذا و كذا يشنّع بها على أبي».[١] و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل لبّى بالحجّ مفرداً ثمّ دخل مكّة فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة، قال: «فليحلّ و ليجعلها متعة، إلّا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحلّ حتّى يبلغ الهدي محلّه».[٢] و إطلاق هذين الخبرين يقتضي شمول الحكم لمن كان فرضه الإفراد في أصل الشرع أو بنذر و شبهه. و قد صرّح به بعض الأصحاب.
و خصّه جماعة منهم صاحب المدارك[٣] بمن لم يتعيّن عليه الإفراد.
و نعم ما قال الشهيد الثاني في المسالك: «تخصيص الحكم بمن لم يتعيّن عليه الإفراد بعيد عن ظاهر النصّ»[٤]، فتدبّر.
و قيّده العلّامة في المنتهى و جماعة بما إذا لم يلبّ بعد الطواف و السعي[٥] بناءً على ما سبق من أنّ التلبية محرّمة، عاقدة للإحرام.
باب حجّ المجاورين و قطّان مكّة
باب حجّ المجاورين و قطّان مكّة
أراد قدس سره بالمجاور الآفاقي الذي سكن بمكّة من غير قصد للدوام، و بالقاطن المقيم بها، من قطن بالمكان، إذا أقام به و استوطنه[٦]، و فيه مسألتان:
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ١٧٤- ١٧٥، ح ٥٧٦. و رواه أيضاً في تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٨٩، ح ٢٩٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٥٣، ح ١٦٤٩٢.