شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٢٤ - باب أصناف الحجّ
باب الحجّ الأكبر و الأصغر
يدلّ أخبار الباب على أنّ الحجّ الأكبر هو مطلق الحجّ، و الحجّ الأصغر هو العمرة، و مثلها ما مرّ من خبر العيّاشي[١] و خبر مجمع البيان[٢] عن عاصم بن حميد، و إنّما سمّي بالأكبر لكثرة أفعاله بالقياس إلى العمرة.
و ظاهر الصدوق رضى الله عنه أنّه حجّة الوداع؛ فقد روى في الفقيه عن الفضيل بن عياض عن أبي عبد اللّه عليه السلام- في آخر حديث-، يقول: «إنّما سمّي الحجّ الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون و المشركون، و لم يحجّ المشركون بعد تلك السنة».[٣] و في كتاب العلل بإسناده عن حفص بن غياث، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ و جلّ: «وَ أَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»[٤]، فقال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: كنت أنا الأذان في الناس»، قلت: فما معنى هذه اللفظة: «الْحَجِّ الْأَكْبَرِ»؟
قال: «إنّما سمّي الأكبر لأنّها كانت سنة حجّ فيها المسلمون و المشركون، و لم يحجّ المشركون، بعد تلك السنة».[٥] فتأمّل.
باب أصناف الحجّ
باب أصناف الحجّ
أجمع علماء الامّة على أنّ الحجّ صار في آخر عهد النبيّ صلى الله عليه و آله على ثلاثة أصناف:
تمتّع، و قران، و إفراد، بعد ما كان صنفين: إفراداً و قراناً، و على بقاء حكمها إلى يوم
[١]. تفسير العيّاشي، ج ٢، ص ٧٣- ٧٤، ح ٤ من تفسير سورة التوبة.