شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦٢٧ - باب مَن جاوز ميقات أرضه بغير إحرام أو دخل مكّة بغير إحرام
و يدلّ عليه أيضاً صحيحة صفوان بن يحيى[١]، و يؤيّدهما صحيحة أبي بكر الحضرميّ[٢]- هو عبد اللّه بن محمّد، و هو ممدوح[٣]- و خبر رفاعة.[٤] و قال ابن إدريس:
مقصود الشيخ تأخير كيفيّة الإحرام الظاهرة من نزع الثياب و كشف الرأس و الارتداء و التوشّح و الاتّزار، فأمّا النيّة و التلبية مع القدرة عليهما، فلا يجوز له ذلك؛ إذ لا مانع منه.[٥]
و في المنتهى: و كلام ابن إدريس جيّد، و يحمل قول الشيخ و الرواية عليه؛ إذ لا منافاة بينهما. انتهى.[٦] و ما ذكر إنّما يتمّ لو لم يكن المانع زوال العقل، فأمّا معه فالأولى و الأظهر و الأحوط أن يحرم عنه من معه و يجنّبه ما يجتنبه المحرم، و إليه أشار الشيخ و العلّامة؛ ففي المبسوط بعد ما ذكر بفصل: «و من جاء إلى الميقات و لم يتمكّن من الإحرام لمرض أو غيره أحرم عنه وليّه و جنّبه ما يجتنبه المحرم و قد تمّ إحرامه».[٧] و مثله في التهذيب[٨] و القواعد.[٩] و احتجّ عليه في التهذيب بمرسلة جميل بن درّاج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام، في مريض اغمي عليه، فلم يعقل حتّى أتى الموقف، فقال: «يحرم عنه رجل».[١٠]
[١]. هي الحديث الثاني من هذا الباب من الكافي.