شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٦ - باب نادر
آيات بدل البعض.[١] قوله في موثّق ابن بكير: (أخذت مقداره بنسع) [ح ٢/ ٦٧٦٨] النسع بالكسر: سير ينسج عريضاً على هيئة أعنّة النعال تُشدّ به الرِّحال، و القطعة منه نِسعَة[٢]، و روى الصدوق في كتاب العلل مثل هذا الخبر موثّقاً عن سليمان بن خالد، قال: لمّا أوحى اللَّه عزّ و جلّ إلى إبراهيم عليه السلام أن أذِّن في الناس بالحجّ أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه، ثمّ قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللَّه عزّ و جلّ به، فلمّا تكلّم بالكلام لم يحتمله الحجر، فغرقت رجلاه فيه فقلع إبراهيم رجليه من الحجر قلعاً، فلمّا كثر الناس و صاروا إلى الشرّ و البلاء ازدحموا عليه، فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه؛ ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت، فلمّا بعث اللَّه عزّ و جلّ محمّداً صلى الله عليه و آله ردّه إلى الموضع الذى وضعه إبراهيم عليه السلام فما زال فيه حتّى قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، و في زمن أبي بكر و أوّل ولاية عمر.
ثمّ قال عمر: قد ازدحم الناس على هذا المقام، فأيّكم يعرف موضعه في الجاهليّة؟
قال رجل: أنا أخذت قدره بقدّة[٣]، قال: و القدّة عندك؟ قال: نعم، قال: فأت به، فجاء به، فأمر بالمقام فحمل و ردَّ إلى الموضع الذي هو فيه الساعة.[٤] باب نادر
باب نادر
الندرة هنا يحتمل المعنيين اللذين ذكرناهما
قوله في خبر بكير بن أعين: (إنّ المزدلفة أكثر بلاءً و أبعد هواماً). [ح ٢/ ٦٧٧٠]
الهامّة: كلّ ذات سمّ يقتل كالحيّة و الأفعى، فأمّا ما يسمّ و لا يقتل كالعقرب و الزنبور فهو السامّة، و قد يُطلق الهوام على الحشرات و إن لم يكن لها سمّ.[٥]
[١]. نفس المصدر.