شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١١٩ - باب أدب الصائم
و ذهب العلّامة في المختلف و المنتهى إلى أنّه حرام، لكن لا تجب كفّارة و لا قضاء،[١] و هو أحد وجهي الجمع بين الأخبار للشيخ في الاستبصار.[٢] و قال في المبسوط: «و من أصحابنا من قال لا يفطر»،[٣] و نقل ذلك عن السيّد المرتضى في الخلاف.[٤] و قد نسب إليه في المنتهى الكراهة،[٥] و حكاه عن مالك و أحمد،[٦] و هو اختيار ابن إدريس.[٧] و ذهب ابن أبي عقيل إلى جوازه من غير كراهية على ما يظهر من المنتهى، حيث قال بعد نقل الأقوال الثلاثة: «و رابعها: أنّه سائغ مطلقاً، و هو قول ابن أبي عقيل من علمائنا، و به قال الجمهور إلّا ما استثنيناه»[٨] يعني مالكاً و أحمد.
و أقوى الأقوال قول العلّامة.
و يدلّ على التحريم ما تقدّم من قوله عليه السلام في صحيحة محمّد بن مسلم: «و الارتماس في الماء».[٩] و صحيحته الاخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال: «الصائم يستنقع في الماء، و يصبّ على رأسه، و يتبرّد بالثوب، و ينضح المروحة، و ينضح البوريا، و لا يغمس رأسه في الماء».[١٠] و صحيحة الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «الصائم يستنقع في الماء و لا يرمس رأسه».[١١]
[١]. مختلف الشيعة، ج ٣، ص ٤٠١؛ منتهى المطلب، ج ٢، ٥٧٤.