شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١١ - باب مواقيت الإحرام
و مثله في الخلاف[١]، و حكاه عن مالك[٢] و عن أحد قولي الشافعي، و أنّه قال به في الامّ و الإملاء.
و عن قوله الآخر في القديم.[٣] و عن أبي حنيفة: أنّ الأفضل الإحرام خلف الصلاة، نافلة كانت أو فريضة.[٤] و أمّا الأخبار في ذلك فمنها: ما رواه المصنّف قدس سره سابقاً في باب حجّ النبيّ صلى الله عليه و آله في الحسن[٥]، و قد رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أقام بالمدينة عشر سنين لم يحجّ- إلى قوله-: فلمّا انتهى إلى ذي الحليفة زالت الشمس فاغتسل، ثمّ خرج حتّى أتى المسجد الذي عند الشجرة، فصلّى فيه الظهر ثمّ عزم على الحجّ مفرداً و أخرج حتّى انتهى إلى البيداء عند الميل الأوّل، فصُفَّ له سماطان فلبّى بالحجّ».[٦] و في الحسن و الصحيح عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله حين حجّ حجّة الإسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتّى أتى الشجرة، فصلّى بها، ثمّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء، فأحرم منها و أهلّ بالحجّ»[٧]، الخبر.
و منها: ما سيرويه في الحسن عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريّ و عبد الرحمن بن الحجّاج، و حمّاد بن عثمان، عن الحلبيّ جميعاً، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا صلّيت في مسجد الشجرة فقل و أنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول
[١]. الخلاف، ج ٢، ص ٢٨٩.