شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١٣ - باب في قوله عزّ و جلّ
سمّي بشيبة لأنّ شعر رأسه كان عند ولادته أبيض، و قيل: كانت في رأسه شعرة واحدة بيضاء لكثرة الأفعال الحميدة فيه سمّي بشيبة الحمد، و سمّي بعبد المطّلب لأنّ أباه مات و هو ابن سبع سنين، و كان في يثرب لأنّ أباه هاشم تزوّج في يثرب سلمى بنت عمرو بن لبيد بن عامر بن النجّار الأنصاري، فلمّا مات أبوه ذهب عمّه المطّلب إلى يثرب و سرقه من الامّ و أقربائها، و كلّ من رآه في الطريق و سأل عنه و قال مَن هذا الصبيّ؟ قال: هو عبدٌ لي حتّى جاء مكّة.[١]
و لسان الأرض، أي رئيس أهل الأرض، و المتكفّل لانتظام امورهم. و «تزوّج في مخزوم تقوّى، و اضرب بعد في بطون العرب» على صيغة الأمر في الموضعين، يعني لا بدّ لك أن تتزوّج في بني مخزوم، ثمّ أنت بالخيار في سائر بطون العرب إن شئت فتزوّج فيهم أيضاً، فإن لم يكن معك مال يرغب فيه بنو مخزوم و سائر البطون فلكَ حسب شريف أو نسبٌ منيف يرغب فيهما بطون العرب، و ادفع السيوف كلّها إلى أولادك من المخزوميّة.
و قال طاب ثراه:
و كان له عشرة بنين: حارث و أبو لهب و حجل و مقوّم و ضرار و زبير و أبو طالب و عبد اللَّه و حمزة و عبّاس و ستّ بنات: صفيّة و عاتكة و بيضاء و برّة و اميّة و أروى، و كان زبير و أبو طالب و عبد اللَّه و البنات غير صفية من امّ واحدة، هي فاطمة بنت عمرو بن عائد المخزومي، و عبد اللَّه أصغرهم، و كان حمزة و مقوم و حجل و صفيّة من امّ، هي هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، و كان عبّاس و ضرار من امّ اخرى، هي نثيلة بنت خبّاب بن كلب، و كانت امّ أبي لهب لبى بنت هاجر، و امّ حارث صفيّة بنت جندب.[٢]
باب في قوله عزّ و جلّ: فيه آيات بينات
باب في قوله عزّ و جلّ: «فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ»
قال اللَّه سبحانه: «إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَ هُدىً لِلْعالَمِينَ* فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً»[٣].
[١]. معارج النبوّة، ط پاكستان، ج ٢، ص ١٦٧.