شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥٦ - باب من أفطر متعمّداً من غير عذر أو جامع متعمّداً في شهر رمضان
الإبل، فإن لم يجد ما يشتري بدنة فأراد أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً، كلّ مسكين مدّاً، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً، مكان عشرة مساكين ثلاثة أيّام».[١] و قد ورد في موثّق إسحاق بن عمّار، عنه عليه السلام، أنّه قال في كفّارة الظهار: «إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه، و لينو أن لا يعود قبل أن يواقع، ثمّ ليواقع، و قد أجزأ ذلك عنه عن الكفّارة، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر به يوماً من الأيّام فليكفّر، و إن تصدّق بكفّه فأطعم نفسه و عياله فإنّه يجزيه إذا كان محتاجاً، و إلّا يجد ذلك فليستغفر ربّه و ينوي أن لا يعود، فحسبه بذلك و اللَّه كفّارة».[٢] و به قال العلّامة في المختلف[٣] و الشيخ في قول آخر.[٤] ثمّ اعلم أنّ عقوبة إفطار شهر رمضان ليست منحصرة في القضاء و الكفّارة، بل يقتل من أفطره مستحلّاً إن كان فطريّاً، و إلّا استتيب، كتارك الصلاة كذلك؛ لكون الصوم أيضاً من ضروريّات الإسلام. و يؤكّد ذلك صحيحة بريد.[٥] و بعد تعزيرين لا مستحلّاً عند أكثر الأصحاب؛[٦] لرواية سماعة.[٧] و قيل: بعد ثلاث تعزيرات؛ لما رواه الشيخ مرسلًا عنهم عليهم السلام أنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة.[٨] و يؤيّده الاحتياط في الدماء.
و لو أفطر مراراً بدون مرافعة إلى الحاكم و وقوع التعزير فلا قتل و إن زاد على
[١]. تهذيب الأحكام، ج ٥، ص ٣٤٣، ح ١١٨٧؛ وسائل الشيعة، ج ١٣، ص ١٣، ح ١٧١١٥.